السيد محمد مهدي الخرسان
234
موسوعة عبد الله بن عباس
قالوا : أخبرنا عن عليّ حين حكّم الحكمين أليس قد حرّم القتال الّذي أحلّ الله من معاوية وجنده حتى يحكم الحكمان ويأذنا به ؟ قال : اللّهمّ نعم . قالوا : فأخبرنا عن عليّ أحرّم دماءهم بتوبة من معاوية وجنده ، ودخول منهم في الإسلام ؟ أم حرّم دماءهم بغير توبة منهم ولا دخول في الإسلام ؟ قال : بل حرّم دماءهم بالعهد الّذي أعطاهم حتى يحكم ( الحكمين ) ( ؟ ) بغير توبة ولا دخول في الإسلام . قالوا : أليس قد حرّم عليّ منهم ما أحلّ الله من قتالهم من غير انتقال منهم عن الّذي أحلّ دماءهم ، واستحل قتال من قتل بلا حدث ، ( فمن أقام ) ( ؟ ) الآن بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وبما قام به عمّار ومن معه من المسلمين فقاتل من قاتله عمار واستحل من استحل عمّار فهو من الكافرين عند صاحبك ؟ وكيف يكون عمار من المهتدين المؤمنين ويضل من عمل عمله واقتدى بهداه بعده ، فإن ( كان ) ( ؟ ) قاتلهم عمّار هدى ، فقد اهتدى من اهتدى بهداه ، وإن كان ضلالاً فقد ضل عليّ وأتباعه بولاية عمّار ومن معه من المسلمين ، لقتالهم معاوية ؟ وكيف يكون القتال لمعاوية ضلالاً ومعاوية على الدين الّذي استحل منه عمار قتاله وقتال من معه ثمّ لم يتوبوا ولم يرجعوا عمّا هم عليه من دين المسلمين وقولهم ؟ وكيف لم يكن القتال لطلحة والزبير على البغي ضلالاً وقد كانا أفضل من معاوية ، ويكون القتال لمعاوية ومن معه ضلالاً فهم على الدين الّذي كان عليه طلحة والزبير ، هذا ما نعرف من خطأ عليّ ورجعته عما كان عليه من الحقّ ورغبته عما مضى عليه خيار المسلمين ؟ وكيف يحل الله قتال قوم ويأمر به ثمّ